الشيخ حسين المظاهري

124

فقه الولاية والحكومة الإسلامية

يُستحصلُ منه إلى نصابٍ معيّنٍ ، بل الخمس يتعلّق بالفائدة الحاصلة من المعدن ، قلّت أو كثرت . لكن هيهنا مسألةٌ يجب الإلمام بها لتكون هذه الدراسة جامعةً لجميع مسائل الباب ؛ وهي : لواشترك جمعٌ في استخراج معدنٍ ، ثمّ بلغ مجموع المستخرَج حدّ النصاب - وهو عشرون ديناراً - ولكن لم‌تبلغ حصّة كلّ واحدٍ من الشركاء حدّ النصاب ، فهل يتعلّق وجوب إخراج الخمس بمجموع الفائدة بما هو مجموعٌ - لأنّه بلغ حدّ النصاب - ؟ أو لم‌يتعلّق به - لأنّ حصّة كلّ واحدٍ منهم والفائدة الحاصلة له لم‌تبلغ حدّه - ؟ . ونأتي بتفصيل الكلام حول المسألة في نكتتين : النكتة الأولى المشهور بين الأصحاب هو عدم تعلّق الخمس بالمستخرج منه « 1 » ؛ وذهب الشيخ صاحب الجواهر « 2 » والشيخ‌الأعظم « 3 » وصاحب العروة « 4 » إلى تعلّقه به ؛

--> ( 1 ) . انظر : « الروضة البهيّة » ج 2 ص 72 ، « مدارك الأحكام » ج 5 ص 367 ، « رياض المسائل » ج 5 ص 244 . ( 2 ) . قال رحمه الله : « وكذا لافرق قطعاً بين اتّحاد المستخرِج للمعدن وتعدّده بحيث اشتركوا في حيازته . . . أمّا إذا لم‌يبلغ فقد صرّح غير واحدٍ بعدم الوجوب على أحدٍ منهم ، بل لا أعرف من صرّح بخلافه ؛ لكن قد يقال بظهور . . . بخلافه كما اعترف به الشهيد في بيانه ، وهو أحوط إن لم‌يكن أولى » ؛ راجع : « جواهر الكلام » ج 16 ص 20 . ( 3 ) . قال رحمه الله : « ولواشترك جماعةٌ في استخراج المعدن فصريح جماعةٍ اعتبار بلوغ نصيب كلّ واحدٍ النصاب . . . وفيه نظرٌ » ؛ راجع : « كتاب الخمس » - له - ص 34 . وقال أيضاً : « لواشترك جماعةٌ في الاستخراج بحيث صار المخرَج مشتركاً بينهم فصرّح بعضٌ باعتبار بلوغ نصيب كلٍّ منهم النصاب ، وظاهر الصحيحة عدم اعتبار ذلك » ؛ راجع : نفس المصدر ص 129 . ( 4 ) . قال رحمه الله : « إذا اشترك جماعةٌ في الإخراج ولم‌يبلغ حصّة كلّ واحدٍ منهم النصاب ولكن بلغ المجموع نصاباً فالظاهر وجوب خمسه » ؛ راجع : « العروة الوثقى » كتاب الخمس الفصل 1 تابع المسألة 5 ، ج 2 ص 370 .